فنون

بنجه

بنجه

ملحمة موسيقية من الفلكلور الشعبي ،ابتدعها العبيد لإيصال أصواتهم المبحوحة،حيث مثلت بنجة المنبر الوحيد الذي مكن الحراطين من إيصال معاناتهم ومكنتهم من الحديث عنها ولو من خلف ستار العبودية والغبن والاضطهاد.

وتلعب بنجة دورا مهما في التربية الروحية ،وتؤدي بطريقة جماعية دون التزام بأي مقامات موسيقية ،ولا تحوي كيفان ولا أطلع ،وتعتمد في الأصل علي الطبل التقليدي ،وكانت حكرا علي النساء.

وقد عرف مصطلح بنجة في مختلف مناطق الوطن،ولكنها اشتهرت وأخذت شكلها الحالي في الشمال في آدرار (أطار، أوجفت )علي يد أهل فاطمه لخويدم وتيزكه في أطار وأحراطين أوجفت في أوجفت.

وبنجة في العموم هي إيقاع ونغم يسكنان أجسام مريديها وتتركهم ينقادون لكل ما يتحرك بأعماق النفس ويترك للجسم حرية التفاعل.

وكانت تعني للبعض الانحراف (إدجمبير)إرادة للتحرر وعملا ثوريا وتأكيدا للفروق المجتمعية ،لأن هذا اللون الموسيقي نشأ من رحم العبودية والتهميش ،فقد أراد منه العبيد إستعادة جزء من ماضيهم المفقود ،وذلك بمعانقة أنغام تعود بهم إلي مخزون الظلم والقهر في منطقة اللاوعي ،ليكون متنفسهم من حاضرهم المقيت.

وقد عُرف مصطلح بنجة في الشمال لينتشر بعدها في كل مناطق الوطن،وذلك من خلال بنجة آدرار خاصة في أطار مع أهل فاطمة لخويدم وتيزكه وفي أوجفت مع احراطين أوجفت.
ومن أهم ألحانها الدْيني وتردد بحماس ولا يوجد في بنجه كيفان ولاأطلع ولا تخضع لمقامات موسيقية ،وكذلك ول الكوري ج ومن أغانيها لغزاله رايحة وأهم رقصاتها "جرو لكمام"وهناك بنجه خاصة بأهل الساحل وهي بنجة لحبارة ويرقصها الرجال بالمدافع والنساء يحملن أطباق تقليدية وهي رقصة يطغي عليها الجانب الفلكلوري .

وبنجه بكلماتها البسيطة تجعل الجميع يتمايل علي الحانها في لحظة طرب غير مصنف وفن بديع منحه جمهوره مكانة كبيرة رغم غياب التأطير والإنسجام .
ومن مميزات هذا الصنف الفلكلوري انه غالبا ما يمارس كهواية من طرف أشخاص من خارج الوسط الفني ،وكانت بنجه حكرا علي النساء ولكنها في الآونة الأخيرة أصبحت تمارس من طرف الجنسين.

عودة الى الصفحة الرئيسية لفنون